الأربعاء، 22 يوليوز 2009

رئيس الرابطة ذ/ رشيد الشطبي


توطئة :

الحمد لله وحده:

لقد اتصلنا بالسيد رشيد الشطبي رئيس الرابطة الوطنية للنساخ القضائيين بالمغرب في وقت سابق واخذنا منه وعدا باجراء حوار يتناول مختلف القضايا التي تهم الناسخ المغربي ويطلع النساخ وباقي المهتمين بالحقل التوثيقي بمستجدات الرابطة ومواقفها ….فكان عند الوعد والعهد والموعد … وذلك في افق اجراء اول اضراب وطني …فكان الحوار التالي :

البوابة الالكترونية للنساخ المغاربة

ب.ع


- كيف تقيمون اداء ودور النساخ في اقسام قضاء الاسرة خصوصا بعد صدور قانون النساخة المنظم للمهنة ?


يعتبر النساخ إحدى دعائم العملية التوثيقية داخل أقسام قضاء الأسرة فهم يؤدون دورا محوريا ضمن هذا الثالوث التوثيقي الذي يضم قاضي التوثيق والعدل والناسخ ،وإذا كان العدل يمارس مهنته من خارج بناية قسم قضاء الأسرة ويتفاعل مع هذا الثالوث من خلال العقود التوثيقية التي يأتي بها من مكتبه ، فإن الناسخ يعتبر بمثابة اليد اليمنى والمساعد الأقرب لقاضي التوثيق في أداء مهامه سواء من خلال ممارسة اختصاصه ( تضمين واستخراج النسخ ) أو من خلال حرصه على سجلات التضمين والحفاظ عليها أثناء استعمالها والتي أصبحت بمرور السنين تراثا توثيقيا مغربيا أصيلا بامتياز .

وقد عانى النساخ على مر السنين من التجاهل وعدم الاعتراف بالمهنة ، وأفنى كثير منهم عمرهم في هذا العمل وطواهم النسيان دون حتى أن يعترف لهم بما بذلوه من جهود في الحفاظ على هذا الإرث ، بل منهم من اعتلت صحته بأمراض الحساسية والروماتيزم وغيرها حتى توفي بسبب ذلك من جراء خزانات حفظ السجلات التي كانت ولا زالت أغلبها إن لم نقل كلها تعاني من عدم الاهتمام من قبل وزارة العدل. ثم صدر القانون 49.00 المنظم لمهنة النساخة ليتنفس النساخ أخيرا الصعداء بعد طول معاناة ، ولكن فرحتهم لم تكتمل نظرا للنواقص التي شابت القانون ولصدور المرسوم رقم 2.01.2825 الصادر في 17 يوليوز 2002 الذي أجهز على على ما جاء به القانون المنظم للمهنة من مكتسب فيما يتعلق بالاختصاص، وهكذا جعل للعدلين الموقعين على النسخة نصيبا مفروضا في الفقرة الثانية من المادة 9 من المرسوم المذكور ، فيكون للناسخ الجهد والتعب والمشقة للناسخ ويكون الريع والعائد للعدلين ، وبهذا تم تقزيم وتحجيم أداء ودور الناسخ تبعا لذلك .

-كيف تنظرون لتصريحات رئيس الهيئة الوطنية للعدول التي تدعو الى انهاء وجود النساخ والحاقهم بمكاتب العدول وتحت امرتهم ?

إن تصريحات رئيس الهيئة الوطنية للعدول تندرج في إطار استراتيجية الهيئة للتخلص من عقبة النساخ الذين يقومون بضبط عملية التضمين والحفظ بالسجلات ومن تم الحفاظ على هذا التراث الذي لانجد له مثيلا في باقي الدول العربية والاسلامية ، كما تندرج أيضا في إطار المزايدة على الوضع القانوني الذي أصبح يتمتع به الناسخ فهو معين بقرار لوزير العدل كما العدل وباقي المهن ، فلم تستسغ الهيئة كون هذا الناسخ الذي كان تحت رحمة العدل والتاريخ شاهد على ذلك أصبح مستقلا تحت مراقبة قاضي التوثيق ووصاية وزارة العدل. كما أن تصريحاته مساس خطير بحرمة مهنة مستقلة لها إطارها القانوني الذي أنشأه المشرع .

-اجرى الموقع الرسمي للرابطة استطلاعا للراي اكد ان 94% يؤيدون الاضراب الوطني . ما رايكم في هدا الاستطلاع ?

إن الاضراب الوطني الانذاري يعتبر الأول من نوعه الذي يخوضه النساخ ، ويأتي استجابة لانتظارات شريحة عريضة من النساخ ، وللعلم فإن الرابطة كانت في الوقت نفسه من السنة الفارطة هددت باللجوء إلى إضراب وطني ، إلا أنه تم التراجع عنه بعد إجراء حوار مع السادة مسؤولي وزارة العدل والوعد بالنظر إيجابافي المطالب المطروحة من قبل الرابطة . ونحن في الرابطة نحبذ الحوار المسؤول والجاد مع وزارة العدل في أفق تحقيق هذه المطالب، فالاضراب ليس غاية في حد ذاته . إن هذه النسبة المرتفعة المؤيدة للاضراب تدل بوضوح على المعاناة التي يحسها النساخ في مختلف ربوع المملكة من جراء الضغوط الغير القانونية التي تمارس عليهم من قبل بعض مكونات العملية التوثيقية .



-تناولت الصحافة الوطنية الاضراب الوطني بشكل مستفيض .كيف تقيمون التعاطي مع الواجهة الاعلامية ?

التعاطي مع وسائل الاعلام عموما مرضي مع بعض الملاحظات التي لنا في هذا المجال، كما أن إنشاء موقع للرابطة على الانترنت يعد إضافة نوعية في إطار تعزيز سبل التواصل فيما بين النساخ وبينهم وبين باقي مكونات المجتمع .

في الاخير كلمة حرة توجهها لمن تشاء ?

كلمة أخيرة : أقول للنساخ عليكم بالعمل كل من موقعه على إنجاح هذا الاضراب ليوم 22/07/2009 فهو محطة هامة من محطات نضالنا لتحقيق مطالبنا المشروعة ، كما أننا كمكتب تنفيذي نعمل بكل ما أوتينا من قوة للرقي بهذه المهنة والاستجابة لتطلعات النساخ .

أما بخصوص وزارة العدل فإنني أتمنى أن تتعاطى معنا كمكون من مكونات الحقل التوثيقي داخل أقسام قضاء الأسرة وأن لا تنساق وراء دعوات الإلغاء والإقصاء التي يطلقها رئيس الهيئة الوطنية للعدول وتعمل معنا لتطوير هذه المهنة بما ينسجم مع روح العصر .

وأقول لرئيس الهيئة الوطنية للعدول أن حل المشاكل العالقة بين العدول والنساخ يكون بلغة الحوار والتفاهم والاحترام المتبادل لا بلغة التعالي والإقصاء .

وأخيرا أتوجه بالشكر الخالص للجهود التي يبذلها السيد عبداللطيف البوشيخي المسؤول على موقع الرابطة على الانترنت .

وشكرا

السبت، 11 يوليوز 2009

ذ/ عزيز المردي


بسم الله الرحمن الرحيم
تقويم منهجي ومهني لتصريحات رئيس هيئة العدول
بجريدة العدالة والتنمية عدد192بتاريخ26/05/2009

عزيز المردي
النائب الأول لرئيس الرابطة الوطنية للنساخ القضائيين بالمغرب
ناسخ قضائي بابتدائية بني ملال مركز تاكزيرت
إن إدماج ناسخ في خطة العدالة(كعدل وليس ككاتب) بالنسبة لي أريح ماديا ،وتحسين الوضعية المادية تطلع طبيعي للجميع।
إن تقويمنا لتصريحات رئيس الهيئة مبني على أرضية قانونية ومهنية وأخلاقية بحتة .
هذا من جهة ومن جهة أخرى، فإذا كان تحسين الوضع المادي تطلعا طبيعيا وإنسانيا، فبالنسبة لكثيرين لا يشرف تحسينه مع عقلية "ما أريكم إلا ما أرى" .ومع النفسية "السيكوباتية" الضاربة الجذور في تعفنات الإقطاع التي تتلذذ بتحويل الناس إلى أجراء وخدم في إقطاعيات شيدوها لأنفسهم.
وأعود فأقول أنه من خلال القراءة الأولية لتصريحات رئيس الهيئة الوطنية للعدول في الاستجواب المنشور بجريدة العدالة والتنمية العدد عدد192بتاريخ26/05/2009 ، نسجل الملاحظات التالية:
1- غياب المعيار المهني:
فمهنة النساخة الذي يدعو اليوم إلى اجتثاتها كانت بالأمس القريب(2005) "محمدة" يمنون علينا(عدول) أن أخرجوها إلى حيز الوجود!! وأن ممثلا لهم شارك فعلا في لجنة الإشراف على المبارة الخاصة بالنساخ!
والسؤال: هل هناك دواعي مهنية ورؤية استراتيجية للجهات المختصة في إحداث مهنة مستقلة وحرة ،أم أن الأمر مرتبط بأمزجة متقلبة في مختبر تجارب يشرف عليه عدول وقوم يهيؤون أنفسهم لممارسة خطة العدالة في مرحلة ما بعد التقاعد؟؟؟؟
والحقيقة أن هناك من الدواعي الموضوعية إلى إحداث المهنة ما يدعو اليوم لتعزيزها، أهمها أن الرسوم التوثيقية تستدعي حمايتها وضمان استمرارها كما تم تلقيتها وتحريرها إسنادها إلى غير منشئها. وإن اختلالات سجلت في هذا الشأن لم يفك لغز بعضها إلا موت أصحابها وبعضها لا زال قائما. وإن المجال هنا ليس مناسبا لطرحها.
وإن حجم المتابعات والأحكام الصادرة،.والاكتشاف المتتالي لمجموعات من شبكات التزوير التي تحدثت عنها وسائل الإعلام ، والتي سهلت الاستيلاء على ملك الغير لتصب في هذا المنحى.
وإن الفوضوية والارتباك وعدم الانضباط هي سمة التي طبعت فترة ما قبل الولادة القانونية لمهنة النساخة والتضمين .
هذه السمة لا زال السيد عبد السلام البوريني يشتكي منها نفسه داخل هيئته: فقطاره كما صرح في الاستجواب لا زال لم يوضع على سكته رغم المحاولات منذ 29/06/2007.وبإقراره فالعدل متمرد غير منضبط فهو " يمتنع من أداء واجبات الاشتراك"ويستقوي بأجهزة الوزارة للإنقاذ، بسن مزيد من " آليات الضبط والزجر"؟
2- غياب المحدد التاريخي في الرؤية:
أي فقدان الذاكرة التاريخية وعدم الاستفادة من تراكم التجربة، مما أفرز ضبابية في الرؤية وبدأنا نلحظ عودا على بدء .
وكما أشرنا فالواقع المرير للتوثيق ومحنته فيما سبق هو الذي أحيا مهنة النساخة الضاربة الجذور في شعاب الزمن تمتد إلى عهد الوراقين وكتبة الوحي.
فسجلات التضمين كانت تختفي عن البعض لمدة أطول ، وقد لا يتسلمها إلا بمقابل .
وأما محنة المواطن للحصول على نسخ الرسوم فتحتاج إلى وقفات. ثم إن الأرشيف الخاص بالرسوم التوثيقية عانى من سوء التداول والتعاطي والتدبير .
لقد أثبت التجربة أن تضمين العدول وإمساك سجلاته مفسدة راجحة استدعت تدخل المشرع لإحياء مهنة النساخة وتقنينها فصدر قانون النساخة رقم49,00 وما لحقه من مراسيم وقرارات.
3 - تضخم النزعة الفئوية والنرجسية الذاتية على حساب الروح المهنية :
يقول السيد البوريني " واعتبارا أن العدول ما زالوا بشكلون عمدة القضاء الشرعي "ثم يدعو إلى "إدماج التوثيق العصري بالتوثيق العدلي " و إلى "دمج مهنة النساخة والنساخ الحاليين في خطة العدالة واعتبار النساخ عاملين تحت إمرة العدول الذين يؤدون لهم أجرتهم كاملة " فكيف تكون العمودية في جهاز القضاء لمن ينشأ وثيقة سماعا تحتاج في الغالب إلى من يسبر كنهها فتقوى حجيتها حكما وليسا وضعا ،ويحتاج كثير ، منها إلى ملاذ وكالة المحافظة على الأملاك العقارية ؟
ثم إن السيد البوريني لا يتقن إلا لغة الدمج والإلحاق، وليس في قاموسه مصطلحا لتفعيل الحوار مع شركاء المجال التوثيقي ، والعمل على ايجاد آليات التدبير المشترك .وتقليص مساحات التنازع والتضارب وفق ما يحافظ على الهوية الحضارية للأمة والمقاصد والأهداف العليا للتوثيق حفظا على مصالح المواطنين..
إن الموثقين والنساخ القضائيين مكونان أساسيان لهما إطاريهما القانوني.وإن أي محاولة لنزع فتيل التنازع بين اختصاصين يستدعي الحوار الجاد على أساس رؤية مهنية واستراتيجية توثيقية واضحة تثمن الايجابيات و تعطل السلبيات بعيدا عن النزعة الفئوية.ومنطق الأجراء لا الشركاء.
ومن حقنا أن نساءل السيد البوريني : هل برئت ذمة عدول من التبعات المالية "للنساخ الطوعيين " على قلتهم لفترة ما قبل القانون المنظم للنساخة 49;OO ؟ وهل حرصت جهات على استخلاص أولئك الشيوخ الذي أفنوا زهرة عمرهم في التضمين بأبخس الأثمان و أسوإ الظروف لمستحقاتهم المالية حرصها اليوم على إبراء ذمة النساخ من مستحقات مالية للعدول، رغم أن مقتضيات قانونية واضحة تؤطر المسألة ولا مشكلة ؟؟؟؟ !!!
وللإشارة فأجرة التضمين تؤدى من قبل المواطن للناسخ عبر وساطة العدل،كما ينص القانون ، ونحن نطالب أن يتم أخذ الأجرة مباشرة .بمجرد تحرير الشهادة تسلم لصاحبها ليستكمل الناسخ بعدها إجراء التضمين والمخاطبة عليها، درءا للوساطة و السمسرة والابتزاز الذي قد ينتهجه البعض
4 - التماهي في تمطيط حدود الهيئة لتصبح مؤسسات الوزارة آلية تنفيذية لها:
فرغم أن قانون خطة العدالة16;03حديث النشأة (شاركت الهيئة في إنجازه)، وعلى إثره أسست الهيئة وسهرت أجهزة قضائية على انتخاب مكاتبها، وزيد في التعريفة الخاصة بالعدول، وأصدرت مديرية الشؤون المدنية مذكرات متتالية تحث وبكل تأكيد السادة رؤساء المحاكم والقضاة على الحث على اقتناء العدول للدمغات التي ستعود على الهيئة وأهلها بالنفع مع ضرورة الإخبار بالمآل ، وأخرى تحث على احترام القانون الداخلي للهيئة ..... . حيث نسجل أن السادة الرؤساء والقضاة أقحموا في جباية مستحقات مالية خاصة بهيئة على منخرطيها بهذه المذكرات !! (منها كتاب 174/2007 وكتاب1312/2007)
علما أن الرابطة الوطنية للنساخ القضائيين تطالب بتفعيل مقتضيات قانونية فقط وملفها المطلبي على الرف منذ مدة ولا من يجيب.
ورغم ذلك كله فالسيد عبد السلام البوريني يصر أنه لم يجد" آذانا صاغية، سواء على مستوى المؤسسات الحكومية الرسمية بما في ذلك الوزارة الوصية أو على مستوى السادة الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف أو الوكلاء العامين بها أو على مستوى السادة قضاة قضاء الأسرة والتوثيق.فلا أحد مد لنا يد المساعدة....."
ويرى أن قانون 16;03"ورد مشلولا فارغا من محتواه ،فهو يفتقر إلى أبسط آليات التطبيق فالعدل مثلا يمتنع عن أداء واجبات الاشتراك ..." ويضيف عن القانون "عاريا من أبسط آليا ت الضبط والزجر التي تحفز على تطبيق ما فيه ، والهيئة حديثة النشأة تحتاج إلى أبسط المقومات لبناء مؤسساتها "!! جريدة العدالة والتنمية عدد عدد192بتاريخ26/05/2009 .
عجيب !! هيئة لها من الكوادر البشرية الكثير ولها من الإمكانيات المالية العديد؛فلك أن تحسب فقط دمغة 10;00دراهم عن كل رسم للرسوم المنجزة في اليوم وطنيا لتدرك حجم السيولة (وخمسة وخميس على كل حاسد) ناهيك عن الانخراط والانتقال وولوج المهنة.، وليس لها من أبسط المقومات ما تبني به مؤسساتها. و إن تعجب فعجب استنجاد رئيسها بمؤسسات الدولة لتقوية مؤسساته وتحصيل ماليته وضبط منخرطيه والقضاء على مخالفيه!!!!!
وبالإطلاع على قانون خطة العدالة 16;03يتبين أن المواد القانونية موزعة على الشكل التالي :
مواد ولوج المهنة: من المادة01 إلى11
ومواد الحقوق: المادة 12 (تقاضي الأجرة) المادة16 (تعليق لوحة) المادة 18 (الحق في التغيب) المادة19 الفقرة1 (نقل المقر) المادة 20(الاستقالة) !!!!!!!!
واجبات وشروطا للتلقي والتحرير من المادة19الفقرة الثانية 38)
التأديب ومسطرته: :من المادة39إلى51
المقتضيات التنظيمية للهيئة: من المادة 52إلى 84
ولا زال سيادة الرئيس يشكو من كون القانون "عاريا من أبسط آليات الضبط والزجر التي تحفز على تطبيق ما فيه" أضف على هذه الترسانة من الواجبات والقيود والزجر والتأديب "كتاب النظام الداخلي الوطني" وكتيب "النظام الداخلي الجهوي" لكل جهة، الماضين في أغلب موادهم في نفس المنحى من الشروط والقيود والزجر .فهل يحتاج التكبيل إلى مزيد من التكبيل؟؟؟
القانون16;03 يفتقر إلى حقوق حقيقية (انظر الحقوق المشار إليها أعلاه) يجب أن يتمتع بها العدل وليس إلى آليات الضبط والزجر فلقد سقوا منها حتى الثمالة.
وفي الختام : نحن لا نعارض أن تكون للهيئة مطالبها المشروعة،ولكن نعارض تجاوز الحدود ، وغياب الموضوعية والمهنية والأخلاقية ، وبخس الناس اشياءهم..
والله تعالى يقول "ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا " صدق الله العظيم
عزيز المردي
النائب الأول لرئيس الرابطة الوطنية للنساخ القضائيين بالمغرب
ناسخ قضائي بابتدائية بني ملال مركز تاكزيرت

الثلاثاء، 7 يوليوز 2009

الجريدة الأولى

لعدد 350 الثلاثاء 7 يوليوز 2009


النساخ القضائيون يخوضون اول اضراب وطني بمختلف المحاكم



يطالبون وزارة العدل باصدار مراسيم تنظيمية لمهنتهم و انهاء علاقتهم المتوترة مع العدول

قرر النساخ القضائيون بمختلف محاكم المغرب خوض اول اضراب لهذه الفئة من المشتغلين بقطاع العدل و ذالك يوم 22 يوليوز الجاري احتجاجا على عدم تدخل وزارة العدل لتسوية وضعيتهم القانونية ووضع اطار قانوني يضبط علاقتهم بهيئة العدول.
واوضح بلاغ صادر عن الرابطة الوطنية للنساخ القضائيين بالمغرب ان قرار الاضراب جاء على اثر التسويف و المماطلة التي تنهجها وزارة العدل في الاستجابة لمطالب هذه الفئة بعد عقد العديد من الحوارات واللقاءات مع مسؤولين بالوزارة دون ان تسفر عن أي نتيجة للوضع الذي يعيشه النساخ و استنكر البلاغ دعوة بعض الجهات جاخل الهيئة الوطنية للعدول الى اجتثاث ممنهج لمهنة حرة و مستقلة لها اطارها القانوني من جذورها و تحويل النساخ الى مجرد اجراء تابعين للعدول . ويطالب النساخ القضائيون من وزارة العدل من اجل اصدار مراسيم تنظيمية واضحة للمهنة ووضع حد للخلافات القانونية بينهم وبين الهيئة الوطنية للعدول حول قيمة ما يسمى في عرف المهنة ب "الدمغة" و هي الرسم الدي يؤدى عن استخراج النسخ المتعلقة بالتوثيق في المحاكم والتي من خلالها يتقاضى الناسخ اجرته بعد اقتسامها بالتساوي بينه ونين العدلين اللدين يوقعان النسخة وجاء ذلك بعد ان فوجئوا ب"فرض" دمغة جديدة من فئة 50 درهما انضافت الى دمغتين الاولى من فئة 100 درهم والثانية من فئة 133 درهم .
وسبق للعدول ان امتنعوا عن توقيع نسخ الرسوم العدلية الا بشرط وضع الدمغة عليها وهو ما اعتبره النساخ القضائيون تدخلا في اختصاصهم بفرض دمغة للهيئة الوطنية للعدول على نسخ الرسوم التوثيقية بعدد من الابتدائيات و المراكز استنادا الى نظامها الداخلي و اشاروا الى كون ذلك يخالف المادتين 11 و 12 و التي حددت استخراج النسخ للناسخ و المادة 40 من قانون النساخة المتعلقة بعقوبات الفصل 381 من القانون الجنائي لكل من انتحل الصفة او استعمل أي وسيلة يوهم الغير انه يزاول مهنة النساخة او انه مستمر فيها والمادة 22من قانون خطة العدالة التي تنص على حالة التنافي بين مهنتي العدل والناسخ. ويسجل النساخ القضائيون وجود فراغ قانوني و يقترحون اجراءات توافقية لملئ هذا الفراغ في ظل تاخر طال امده في صدور المرسوم الوزاري الخاص بتحديد الاجور بالنسبة للعدول. و يطالبون بتطبيق المواد 36 و 37 و 38 من قانون خطة العدالة والمادة 11 و 12 من قانون النساخة والمادتين 69 و 140 من مدونة الاسرة التي تنص كلها على ان " لا نظير الا في الزواج والطلاق . واما ان يصبح تفريخ النظائر مطية لضرب جزء من اختصاص الناسخ فهو الهوى المتبع حقيقة " حسب مصدر من الرابطة .
و يرفض النساخ اقحام العدل في اختصاص الناسخ بجعل اجرة استخراج النسخ على ثلاث للناسخ الثلث و للعدلين الموقعين على النسخة الثلث لكل منهما و " بعدما جعلت لهما نصيبا مفروضا ا قحمتهما في الاختصاص توقيعا من مطابقة النسخة لاصلها على رغم انف كل من قانون النساخة الذي لم يشر الى توقيع العدلين و لا الى أي شئ من ذلك " يقول المصدر مضيفا ان النص التنظيمي و قانون خطة العدالة تقول بالحرف " تقسم ادرة استحراج نسخ الرسوم على ثلاثة اقسام بالتساوي الناسخ والعدلين الموقعين للنسخة المستخرجة بعد تاكدهما من مطابقتها لاصلها"


لعدد 350 الثلاثاء 7 يوليوز 2009 الصحفي : محمد اليوبي