الثلاثاء، 26 يونيو 2012

الرئاسة


14/06/2012
مداخلة رئيس الرابطة الوطنية للنساخ القضائيين بالمغرب
في ندوة : كتابة الضبط ورهانات إصلاح منظومة العدالة
بسم الله الرحمان الرحيم
أشكر المنظمة الديمقراطية للعدل على الدعوة والحرص على مشاركة الرابطة في هذه الندوة.
بداية نعتبر كتابة الضبط خادمة الجميع و لا ضير فبقدر عيشنا في خدمة غيرنا تحدد قيمة وجودنا ويخلد ذكرنا في الوجود حتى بعد رحيلنا وانتقالنا ودروب أيامنا تضيئها شموع تضحياتنا وجلدنا
وقبل الحديث عن الرهانات وجب الحديث أولا عن الدور الطلائعي لكتابة الضبط باعتبارها أساسا من أساسات منظومة العدالة في شق الموارد البشرية العاملة .
أساس عليه تبنى المنظومة في غالبها ، هي منشأ القضايا ومنتهاها ، بدءا من تلقي الدعاوى والشكايات مرورا بإعداد الملفات تصنيفا وتكييفا ،إلى الإجراءات المسطرية المتعلقة بالجلسة وما بعدها إلى ملفات غرفة التحقيق والإجراءات المواكبة إلى ملفات الغرفة الجنحية فالجنائية .
منكم البداية وإليكم النهاية ، وبين هذا وذاك عمل دؤوب ومتواصل يفرض الدقة وسرعة التتبع والضبط تحريرا وتضمينا محاضر ومساطر وإجراءات ... كاتب الضبط بالجلسة المفروض فيه أن يكون كائنا غريب الأطوار . إضافة إلى الاحتكاك الدائم والمتواصل والمكلف والمضني بالمواطنين ، وعندما نقول المواطنين نستحضر نسبة الأمية والجهل والمزاجية ،وحدة الطبع لطبيعة العلاقة المتوترة بين المتقاضين .
نحن النساخ القضائيون أكثر إحساسا وإدراكا وإلماما لحجم آلامكم ومعاناتكم وقسوة ظروف اشتغالكم وأهمية ومركزية عملكم .
في أزمنة قياسية وفي ظروف جد استثنائية يطلب منكم ويحتم عليكم فعل كل شيء بمسطرتين مدنية وجنائية وأسأل الله ألا تنجب لكم ثالثة نحن ندرك ذلك للطبيعة المشتركة في القلم الجاف غير القابل للمحو ولا السهو ولا التبديل ولا التغيير ، وسجلات وأوراق في ظروف عمل في غالبها مهينة.
وقبل الحديث عن الرهانات وجب الحديث ثانيا على ضرورة تحقيق إضافة نوعية في ميزان القوى بين التوجهات الرسمية الأحادية والتوجهات المهنية في مسلسلات الإصلاح من جهتين:
الجهة الأولى :
1ـ ترشيد التعدد التمثيلي بايجاد أرضية مشتركة مطلبية تكون محل إجماع التمثيليات
2ـ تغليب المصلحة المهنية على الإرتكان إلى الإنتماء الايديولوجي والحزبي والنقابي فمطالبكم واحدة وإن تعددت زوايا رؤاكم
3ـ العمل على محو الآثار الجانبية للتعدد التمثيلي المتجلي في ضعف الفاعلية والتجاوب مع البرامج والمحطات النضالية وضعف دعم القاعدة لقيادتها .
الجهة الثانية:
لعب دور أكبر ومركزي (نظرا للحجم النوعي والكمي ما يقارب 15000كاتب ضبط ) لإنشاء "لوبي مهني "يضم كل المهن القانونية والقضائية للعب دور أكبر في رسم معالم السياسة القضائية المتبعة حتى لا تكون المبادرات الرسمية  كالعادة مخيبة للآمال والطموح ومكرسة لرؤية أحادية.
عملكم المهني يطبعه الدوام والاستمرارية ولستم أبدا متأخرين لعمل الأفضل .
نحن اليوم أمام منعطف مهم بحيث لم يعد مقبولا أن تتم الإصلاحات وإنجاز المشاريع الكبرى بطريقة أحادية يتغلب فيها السياسي عن المهني ويرسم معالمها الهاجس الأمني بتفتيت التكثل المهني لإضعاف المناعة الذاتية وتلقائية الممانعة .
اليوم وجب السهر على إشراك كل مكونات المهن القانونية والقضائية بكل عناصرها فرغم اختلاف التخصصات وتنوع العناصر هناك تكامل في الأدوار وتفاعل في العلاقات وأن أي تهميش لعنصر مهما صغر حجمه خدش في مصداقية  العدالة ونجاعتها .
أما الرهانات فإجمالا يمكن حصرها في الآتي :
1ـ الإستفادة من التكوينات وضمان استمراريتها
2ـ تحسين وضعية الأجور وجعلها متحركة ربطا لها بتكلفة المعيشة إما بسيولة مهمة في التعويضات أو تخفيض مدة تحريك السلم
3ـ تبسيط المساطير
4ـ رصد الإمكانات المادية والبشرية الكفيلة بالقيام بالمهام على أحسن وجه
5ـ تقوية مؤسسات الأعمال الإجتماعية وضمان استقلاليتها وشفافيتها ودمقرطة تسييرها وإعطاء الأولية في عملها للسكن
6ـ هيكلة كتابة الضبط بما يضمن استيعاب مهامها المتشعبة إجرائيا وإداريا
شكرا للجميع ومعذرة على الإطالة .