الثلاثاء، 19 يونيو 2012

قفشات الرئيس..


لا يخفى على أحد ما حققه رئيس الحكومة الحالي السيد عبد الإله بنكيران من شعبية كبيرة وسط المواطنين المغاربة الذين إستهوتهم بساطة أسلوبه وسلاسة لغته وإبتسامته الطيبة التي تتوسط وجهه البشوش ، ولا يتمالك أي منا نفسه من الضحك وهو يتابع كل كلمة من الكلمات التي يلقيها السيد بنكيران بحيث يخالطها بالدارجة المغربية المستقاة من معجم المواطن الكادح المكافح ، ويرمي بين الفينة والأخرى مثلا شعبيا أو نكتة مضحكة أو تشبيها طريفا يجعل الجميع من الحاضرين والمشاهدين وحتى الصحافيين وطاقم التصوير
يبتسمون لظرفه وطرافته .. إنه بحق منتزع الإبتسامة من أعتى الوجوه المكفهرة ، ويستحقها عن جدارة وإستحقاق..
ألا تذكركم بشاشة وجهه وإبتسامته العريضة ولهجته العامية ونكته الظريفة وقفشاته المنكهة بالحكم الشعبية من قائد الرابطة الوطنية للنساخ القضائيين بالمغرب السيد عزيز المردي ؟ لعل الأمر يبدو غريبا على البعض إلا أن الأغلبية سيوافقوني الرأي خصوصا من الذين واتتهم الفرصة للجلوس مع السيد المردي (جزاه الله عنا ألف خير) أو من الذين حضروا كلماته الرسمية في الملتقيات والمجالس الوطنية وأتحفهم ببعض من دعاباته وتعليقاته الساخرة وتهكمه الخفيف..فكلاهما يجتمعان في الأمور السالفة الذكر - والتي لا تعني طبعا التهريج على حساب العمل والجد لما فيه المصلحة العامة – ويجتمعان في إستماتتهما لخدمة الصالح العام حينما يتركان الدعابة جانبا . إلا أنهما يختلفان بأن الأول في يده رئاسة الحكومة بمشاكلها الوطنية والثاني في يده رابطة النساخ بأوضاعها المزرية ، وما أحوجنا للأول والثاني وما أحوج الثاني للأول .
بل وكلاهما يذكراني بالرئيس الفرنسي الحالي فرنسوا هولاند الذي طالما يضحك مواطنيه الفرنسيين بخفة دمه وحسن لباقته وذكاء تخريجاته خاصة أيام الإنتخابات الرئاسية الفرنسية 2012 . لكنه وقت الجد يرمي بكل ما ذكر خلف ظهره ويشمر عن ساعديه في سبيل الرقي ببلده والتجاوز والتخطي بها حد الصعاب تساعده في ذلك ترسانة من الظروف المهيأة  والمناخ السياسي الملائم ..
ونستغلها فرصة لنشد على يد رئيسنا بحرارة ونتمنى له التوفيق في المهمة التي أسندت إليه والتي إستحق عليها لقب رجل المهمات الصعبة .. دون أن ننسى رجاله الأوفياء من أصحاب المحن والمهام المستحيلة.
الناسخ رضوان الركراك