الأحد، 7 أكتوبر 2012

وشهد شاهد من أهلها


في مقالة أصدرتها جريدة الصباح يوم أمس  السبت (6) والأحد (7) أكتوبر 2012 تحت عدد 3883 تحت عنوان : من يحمي مهنة العدالة وكرامة العدول ؟ (التوثيق العدلي وضرورة فك الإرتباط) ، أعرب رئيس جمعية عدول إستئنافية الدار البيضاء الكبرى محمد صابر عن إستيائه من القيود المفروضة على مهنة العدالة المسيجة ، وتأتي في مقدمتها الإزدواجية في ممارسة المهنة اليومية من طرف عدلين إثنين ، والإزدواجية في وظيفة الكتابة مع مهمة الشهادة ، مناديا بفك الإرتباط أولا بين العدلين نفسيهما في الممارسة اليومية تلقيا وتحريرا ، وثانيا بين العدول ومؤسسة قاضي التوثيق من جهة وبين العدول والسادة النساخ من جهة ثانية ، باعتبار أن هذا هو الهدف الأسمى المتوخى للصالح العام للوطن والمواطنين وغاية الحوار الوطني حول الإصلاح الشامل لمنظومة القضاء كما أراد له صاحب
الجلالة في خطابه الملكي يوم 08 ماي 2012 .

ونادى في صدر مقالته بضرورة الرجوع إلى الدستور الإلهي في التوثيق الإسلامي والإبتعاد عن التعلل بالحفاظ على التراث والأصالة المغربية الذي لم يبقى له معنى ولم يبقى مجرد الإحتماء به كافيا على الإطلاق ، مستدلا بالسنة النبوية الشريفة لإمام المرسلين سيدنا محمد عليه أفضل الصلوات وأزكى تسليم ، ومستحسنا في نفس الوقت التوثيق العصري وتوثيق معظم الدول الإسلامية في هذا المضمار .

كما أكد محمد صابر من جديد أحقية المرأة في الولوج لخطة العدالة تفعيلا للقوانين الوطنية ومبادئ الشريعة الإسلامية التي تساوي بين الرجل والمرأة ، إنطلاقا من المادة 4 لقانون العدالة 16.03 وقانون مدونة الأسرة المغربية 70.03 والآية 282 من سورة البقرة ، كما يدعوا كل العدول شيبا وشبابا أن لا يكونوا أنانيين ولا إقصائيين لحق المرأة المغربية المسلمة بمشاركة الرجل في التوثيق العدلي ، وأن لا يكونوا خوافين من أن يلاحقهم التنقيص والتخسيس من طرف البعض من غير التواقين للحداثة والتخليق .

ويتأسف في ختام مقالته على التغييب الشديد لمطالبه العادلة هاته من طرف باقي الزملاء العدول في ندوة الدار البيضاء وفي الإستشكال التقليدي التعميمي للمجلس الأعلى للإفتاء ولامبالاة باقي الفعاليات الحقوقية والقضائية الأخرى ، ويستطرد في النهاية : وتبقى دار لقمان على حالها في غياب التغيير الحقيقي  .

الناسخ رضوان الركراك