السبت، 22 سبتمبر 2012

قارئي الفنجان


طلع علينا في الآونة الأخيرة كثير ممن يعتبرون أنفسهم كهنة ، أو ممن  يرون في أنفسهم القدرة على التنبأ بالغيب والتكهن بمصائر العباد وقراءة الفنجان ، هوايتهم تثبيط عزيمة السادة النساخ وتبطيء نضالهم ، فتراهم ينتقذون أي نضال لمجرد الإنتقاذ فقط ، ويثيرون القلقلة هنا وهناك ويسعون - دون جدوى - بكل ما أوتوا من قوة  للنيل من رباط السادة النساخ العتيد ، والتفرقة بينهم وهدم بنيانهم المرصوص ، مستخدمين في سبيل ذلك كل السبل الشيطانية بكل همة ونشاط - لكن عبثا يحاولون - فياريت لو كانوا يعودون لصوابهم ويسخرون حيويتهم ونشاطهم وعزمهم وإصرارهم فيما يعود بالنفع العام على سائر النساخ قاطبة .

عدوهم اللذوذ هو الإدماج ، وعدوهم اللذوذ من يهدد مصالحهم الشخصية ، تراهم يروجون لأفكار مسمومة (عن ما يوجد في غيب الل
ه عزوجل) ، يقولون سوف يتم طرد من تجاوز سن الستين من النساخ ، وتسريح من دون الستين وفوق الخمس والأربعين ، ويروجون لعدة أفكار من قبيل أن الراتب الشهري سيكون كذا وكذا ، والسلم المهني سيكون كذا والتقاعد كذا ، ويتحدثون عن المغادرة الطوعية وعن ولوج المهن القضائية .. ويثيرون الفتنة بين شرائح النساخ مابين صغيرهم وكبيرهم ، ما بين مستوياتهم الدراسية وفئاتهم العمرية . فيعمدون إلى القول بانه يستحيل الإدماج على النساخ وأنها مجرد ترهات ووعود حكومية ، وأن العريضة المعارضة كفيلة بتعطيل الملف المطلبي ، وأن وزارة المالية ووزارة الوظيفة العمومية لن تقبل الأمر بالبت والمطلق ، وأن هذا الإماج سيثير حفيظة حملة الشواهد المعطلين .

ويصعدون من حنقهم حينما يعبرون صراحة على أن الإدماج مستحيل في ظل الحكومة الحالية التي تنتهج سياسة التقشف ، ويكسلون إجتهاد النساخ حينما يدعون بأن الأمر سيتطلب سنوات وسنوات وتعاقب عدة حكومات حتى تسوى وضعية النساخ ، ويخيفونهم أنه بالإدماج سوف يوزع النساخ على الوظائف العسكرية وفي المدن النائية ، وينتقذون كل صغيرة وكبيرة إنتقاذات واهية . ألا يعلمون أن المصلحة العامة دائما فوق المصلحة الخاصة ، ألا يعلمون أن الإدماج طموح وإرادة كل النساخ وأن الديموقراطية تراعي دائما الأغلبية ، ألا يعلمون أن الإدماج هو إرادة وزارية لمعالي وزير العدل والحريات السيد مصطفى الرميد ، ألا يعلمون أن إدماج النساخ هو لب الإصلاح القضائي ، وأن إصلاح العدالة والقضاء من أولويات الإرادة الملكية السامية لجلالة الملك مولانا محمد السادس نصره الله .

إن كان بإستطاعتهم التنبأ إلى هذا الحد وقراءة الفنجان وخطوط اليد ، أو الإلمام بالعلوم المستقبلية فهناك المنابر والجهات التي تهتم بموهبتهم الفذة وتصقلها ليصبحوا مؤهلين لولوج ميدان العمل في الحقول الخاصة بذلك ، ولا يسعنا إلا أن نتمنى لهم الفلاح وندعو لهم بالتوفيق .

الناسخ رضوان الركراك