الأربعاء، 19 سبتمبر 2012

النساخ يصِرون على الإدماج

تحية إجلال واحترام وتقدير إلى قادة قطار الرابطة الوطنية للنساخ القضائيين الصادقين المتطوعين، تحية إلى عزيز المردي، وإلى محمد البربري وإلى خالد المرفعة وإلى خالد برهنش وإلى السيد عبد الفتاح بشارة،  وإلى كل من يجر اللجام نحو تحقيق الخير للجميع، وتحية خاصة إلى جمهور النساخ والناسخات الذين يعملون في الخفاء ويتّبِعون داعي الحق كلما دعاهم، وتحية أخص إلى الذين حضروا الوقفة الأخيرة أمام وزارة
العدل والحريات يومه 10/09/2012.


وقفة حضرها أزيد من  ثلاثمائة 300 ناسخ وناسخة من أجل تأكيد تشبثهم بالحل الجذري لمهنة النساخة، كانت آخر الوقفات وتمنوها أن تكون الأخيرة.

وقفة وصفها المتتبعون بالنقطة التي ملأت الكأس، واعتبرها البعض لحظة الحسم، ووصفها آخرون بأكثر من وصف.

لكنها في حقيقتها كانت وقفة لتأكيد الحس الوطني لدى الشريحة الأكثر عددا من النساخ والناسخات، لأنهم حين يطالبون بإلغاء مهنة تدر عليهم رزقا يوميا، وتعطيهم إمكانية قبض النقود من هنا وهناك داخل أسوار المحكمة بدعوى أنهم يمارسون مهنة حرة، يكونون قد فكروا فعلا بمنطق تحقيق الإصلاح الشامل والعميق للعدالة ومحاربة الفساد دون أنانية، فهي وقفة تطالب بتفعيل الخطب الملكية التفعيل الأمثل، وتطالب اللجنة الوطنية للحوار من أجل السير قدما نحو ما تقتنع به الصواب، دون تأثر بما قد يشوش عليها في مهمتها، وهي وقفة أيضا تدعوا  معالي الوزير الأستاذ مصطفى الرميد إلى مواصلة السير حتى آخر الطريق، مهما ثقل الحمل ومهما كثرة الأشواك، فعند الله يؤجر الجميع.

ركزت هذه الوقفة على إنهاء مهنة النساخة وعلى وضع حل عادل لكل النساخ يتجلى في مطلبين رئيسيين:

- الأول: فتح باب الإدماج في سلك الوظيفة العمومية

- الثاني: إيجاد حل يرضي الذين لايريدون الإدماج بسبب وصولهم أو تجازهم سن التقاعد.

كنت أتمنى أن نلقى مساندة من العدول وهيئتهم على اعتبار أن هذا المطلب يخدم قضيتهم وفي مصلحة المواطن المغربي، لكن فوجئنا بمساندة رمزية من إخواننا وكلاء الأعمال ومحرري العقود تابثة التاريخ، مع غياب تام للعدول، نتمنى أن يكون المانع خيرا، ونحسبه كذلك، وأن لايكون كما سمعت أذناي مرة "يجب التشدد مع النساخ حتى يناضلوا أكثر ونغنم من ورائهم دون تكليف كما غنمنا من قرار تعريفة النسخة"

وأملي أن تُذكر مهنة النساخة يوم المناضرة الوطنية كإصلاح تم وليس كإصلاح سيتم، وبالتالي تعطي للقائمين على الحوار لغة جديدة غير تلك التي عهدناها في برامج سابقة فنسمع لغة الماضي إلى جانب لغة المستقبل، وذلك لأن كل الدلائل تؤكد أنه يجب الإسراع برحيل مهنة النساخة في أسرع وقت ممكن إنقادا لضحاياه والمتضررين منها.

توقيع: العربي أبوأيوب
ناسخ قضائي بالجديدة