الاثنين، 9 يوليوز 2012

إخبار، الإدماج لم يعد سوى مسألة وقت فقط

   تحت شعار تأهيل وتخليق المهن القضائية نظمت وزارة العدل والحريات يومي الجمعة والسبت 6 و7 يوليوز 2012، ندوة وطنية في إطار الحوار الوطني من أجل الإصلاح العميق والشامل لمنظومة العدالة بالمغرب، حيث ألقيت سبع عروض تركيبية، عرض عن كل مهنة من المهن القانونية والقضائية السبع التالية: المحاماة، العدول، الموثقون، الخبراء، التراجمة، المفوضون القضائيون والنساخ.
   تلت هذه العروض ورشات مفتوحة للنقاش وإبداء الرأي من خلال مداخلات تقدم بها
ثلة من الخبراء والباحثين والمسؤولين والممارسين.
   وقد كان هناك شبه إجماع على أن مهنة النساخة ستنسخ، لأنها تجاوزها الزمن في شكلها الحالي، وأعلن ذلك السيد وزير العدل والحريات شخصيا وبشكل صريح من أجل إنهاء الصراع المزمن بينها وبين مهنة العدالة من جهة، ومسايرة التطور الحاصل، وتحقيق الإصلاح الحيقيقي والشامل الذي يرومه المغرب مستقبلا في قطاع العدل من جهة ثانية.
   وقد ذهب العرض التركيبي الذي تفضل بإلقائه الدكتور العلمي الحراق إلى خلاصة مفادها التفكير في الطريقة المثلى لإنهاء مهنة النساخة وتصريف النساخ والناسخات الحاليين عبر فتح قناتين أساسيتين للاختيار حسب المؤهلات وهما العدالة والوظيفة العمومية.
   أما الورشة المخصصة للمداخلات بخصوص مهنة النساخة، فقد أشرف عليها كل من الأستاذ السيد المصطفى أيت الحلوي الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالجديدة بصفته رئيسا، والأستاذ عزيز المردي رئيس الرابطة الوطنية للنساخ القضائيين بصفته نائبا للرئيس، والأستاذ العربي أبوأيوب الكاتب العام للمكتب الجهوي لنساخ استئنافية الجديدة بصفته مقررا، وتم إنجاز تقرير خاص بهذه الورشة تضمن كافة المداخلات والتي صبت كلها في اتجاه واحد مفاده إنهاء المهنة، باستثناء مداخلة واحدة هي التي دعت إلى الإبقاء عليها بشرط تطويرها وتحديثها حتى تساير العصر، انطلاقا من ممارسيها فلا ينبغي أن يلجها إلى من كان له تكوينا خاصا إضافة إلى التكوين في مجال المعلوميات مع ضرورة إعادة التكوين للمارسين الحاليين.
   كانت مهنة النساخة ممثلة في هذه الندوة التي استمرت يومين كاملين بكل من السيد عزي المردي، السيد إسماعيل ملكي السيد عبد الفتاح بشارة، السيد أحمد نظافي، السيدة السعدية لعريسي، والسيد العربي أبوأيوب.
   وقد كان لهؤلاء مواقف احتجوا فيها بأسلوب حضاري، لكن كان لهم جميعا ارتسام أكيد أن المغرب عموما والعدالة على وجه الخصوص تدشن لثورة تاريخية سيسجلها التاريخ إن أراد الله لها ان تكتمل، ثورة بلاضحايا، لكن يجب أن نكون نحن مستعدون للتضحيات، لأن الثورة في اعتقادي المتواضع لاتقوم إلا على ضحايا أو تضحيات، فلتكن تضحيات فلقد انتهى زمن البارغماتية المطلقة، وأتمنى أن يقطع المعنيون بهذا الحوار مع سياسة الكرسي الفارغ لأنها تسيء لهم ولهذا البلد أكثر مما تصلح والله المستعان.
عن لجنة الإعلام والتواصل
توقيع العربي أبوأيوب