الجمعة، 11 مايو 2012

الهيئة العليا للحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة

شهد مغربنا العزيز عدة خطوات في سبيل إصلاح القضاء منذ الوزير الإتحادي الراحل محمد بوزبع , وتعززت بعد ذلك مع عبد الواحد الراضي عندما وضعت الوزارة مذكرة إصلاحية تتضمن مجموعة من النقاط سرعان ما سحبها وزير العدل السابق محمد الطيب الناصري على أساس التفكير في مبادرة أكثر شمولية .قبل أن يتعزز هذا المشروع الإصلاحي للقطاع مع وزير العدل والحريات الحالي مصطفى الرميد بتزكية ملكية سامية ودعم لهذا الإصلاح إذ ربط جلالة الملك  عنايته بإصلاح القضاء الذي جعله في صدارة الأوراش الإصلاحية الكبرى التي يقودها بالبعد التنموي فجاء في الخطاب الملكي لجلالة الملك محمد السادس أول أمس الثلاثاء بخصوص تنصيب أعضاء الهيئة العليا للحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة : (إيمانا منا أن العدل هو قوام دولة الحق والمؤسسات وسيادة القانون , التي نحن لها ضامنون , وتحفيز الإستثمار والتنمية التي نحن على تحقيقها عاملون ) وعليه من أجل إصلاح جوهري دعت الوزارة جميع الساهرين على القطاع يتيح لها إنفتاح القضاء على محيطه الداخلي والخارجي مع العلم أن الرابطة الوطنية للنساخ والناسخات توصلت بمشروع الحوار من طرف السيد وزير العدل والتزمت بكل ماطلب منها قصد المشاركة بمسؤولية في الحوار الوطني إلا أن المفاجأة نزلت كالصاعقة على رؤوس النساخ (وبعد أن توسمنا خيرا منذ إنطلاق الحكومة الجديدة ) عندما وجدنا هيئة الحوار الوطني حول إصلاح منطومة العدالة تتكون من156 شخصية موزعة على ثلاث عشر فئة، وقد ضمت الفئة الرابعة المهن القانونية والقضائية حيث تم للأسف إقصاء تمثيلية النساخ الشيء الذي يثير اكثر من تساؤل ؟ هل هناك لوبيات أقصت النساخ ؟ هل هناك أيدي خفية تنسف مساعي النساخ لإصلاح المهنة ؟ هل العيب فينا ولم نرقى للمستوى المطلوب ؟ أسئلة كثيرة تستدعي أكثر من وقفة لتدارك الموقف .لذا فرئيس الرابطة الوطنية للنساخ القضائيين بالمغرب السيد عزيز المردي لم يقف مكتوف الأيدي إزاء الأمر وإنما سارع في حينها إلى مراسلة الجهات المسؤولة للإستفسار عن الأمر وتقصي الحقائق . وبادرت زمرة من خيرة نساخنا إلى تحركات وإتصالات للإستعلام عن أسباب هذا التهميش ومعرفة حيثياته لتدارك ما يمكن تداركه (جزاهم الله عنا ألف خير) ولا يسعنا سوى الدعاء لهم بالتوفيق من أجل المصلحة العامة لمهنة النساخة والنساخ .

الناسخ رضوان الركراك