الجمعة، 15 أبريل 2011

بمداد من ذهب

احتشد النساخ القضائيون الوطنيون الأحرار يوم 14 أبريل 2011 أمام وزارة العدل بالرباط، كهولا وشيبا وشبابا ذكورا وإناثا، منهم من مارس المهنة أزيد من 45 سنة ومنهم من مارسها أكثر من 7 سنوات، تكبدوا عناء السفر إلى مدينة الرباط وحرارة شمسه في ذلك اليوم، توحدهم معاناتهم وأهدافهم وغيرتهم عن مهنتهم وعن وطنهم.
إنها حقا وقفة سابقة في شكلها وحدتها يسجلها التاريخ بمداد من ذهب لأولائك الوطنيين الأبطال الأفذاذ وهم يطالبون بإصلاح القضاء بالمغرب، ويطالبون بإصلاح مهنتهم كجزء لايتجزء من المنظومة القضائية، ويطالبون بإصلاح وضعهم ووضعيتهم كنساخ قضائيين ممارسين لهذه المهنة.
مدير الموقع: الناسخ العربي أبوأيوب
elarbis4@hotmail.com 

إبداع

المعاناة تتحول إلى ألم لكنها عند أناس متميزين تتحول إلى إبداع يطرب سامعه ويمتعه، وفي الآن ذاته يوصل رسالته إلى من يهمه الأمر إن كان له حاسة سمع.
إنه الأستاذ سعيد الغياتي من مواليد 18 يوليوز 1972 بالعاصمة العلمية مدينة فاس، متزوج، دبلوم الدراسات العليا في الدراسات القانونية المتخصصة في المهن القانونية والقضائية، رجل قانون الناسخ بشفشاون، المبدع والشاعر هذه المرة من خلال قصيدة ارتجالية بدون عنوان نسجها في أقل من عشرة دقائق، لكن النساخ وجدوا ضالتهم فيها وأنشدوها جماعة بأصواتهم العالية أمام وزارة العدل أكثر من خمس مرات بلحن أغنية وطنية مشهورة (للاستماع اضغط هـــنـــا)
صوت الناســـخ ينادي  =  بحقو في قانون عادل
درب النضال في بلادي  =  مافـــي غيرو بديـــل
فرحتنا غادي تكمـــــل  =  لما يجينـــا التعـــديل
وقتــــــاش وقتـــــــاش  =  وقتـــاش وقــتـــــاش
وقتــــــاش وقتـــــــاش  =  وقتـــاش وقــتـــــاش
وزارة مشبــوهــــــــة  =  بالفـضيحة والـشـوهة
والإدارة صـــمـــــــاء  =  على المطالب نيمــــا
وعــــلاش وعــــلاش  =  وعـــلاش وعــــلاش
وعــــلاش وعــــلاش  =  وعـــلاش وعــــلاش
الناســــخ مهـــــمـــوم  =  مـن الــزيادة محـروم
والعــدل مـغـــــــرور  =  بالوصايـة مفـــروض
وعــــلاش وعــــلاش  =  وعـــلاش وعــــلاش
وعــــلاش وعــــلاش  =  وعـــلاش وعــــلاش
التهمـــيش والبــهدلــة  =  فـي مهنــة المهزلــــة
وخطـــة العـــدالــــــة  =  دارت فــينــا حـــالـــة
بـــــــلاش بـــــــلاش  =  بــــــلاش بـــــــــلاش
بـــــــلاش بـــــــلاش  =  بــــــلاش بـــــــــلاش

الثلاثاء، 12 أبريل 2011

التوثيق العدلي بالمغرب


جل الكتابات إن لم نقل الكل التي تناولت موضوع التوثيق العدلي همشت مهنة النساخة كحلقة مهمة في سلسة بناء الوثيقة العدلية، أو اعتبرت النساخ قاصرين على القيام بمهمة النساخة بل إن الدكتور العلمي الحراق اعتبر "... أنه لايجوز فقها وقانونا ولامنطقا إسناد مهام الشهادة بمطابقة النسخ لأصولها وثبوتها وصحتها عند القاضي إلى النساخ ... مهما كانت الذرائع..." (كتاب التوثيق العدلي بين الفقه المالكي والتقنين المغربي وتطبيقاته في مدونة الأسرة الجزء الأول ص432 طبعة 2009)
ولذلك فإننا بمجرد اطلاعنا على مسودة في مهدها لأحد عدول المستقبل الذين لهم نظرة مستقبلية نحو الافضل دون خلفية إقصائية أو متحجرة، ألححنا عليه بأن نكون أول من يتشرف بنشرها، وبعد موافقته على نشر ملخص ذلك، نشكره جزيل الشكر ونقدم عصارة فكره هذه في حلقات كل يوم الثلاثاء على هذا الموقع:
التوثيق العدلي في المغرب
بين مؤسسة قاضي التوثيق، ومؤسسة خطة العدالة، ومؤسسة النساخة
بقلم العدل المتدرب الأستاذ: نور الدين وركي
GSM:0670.751.739
توطئة:
_نبذة عن التوثيق العدلي:
يعد التوثيق من أفضل العلوم الشرعية لما له من دور في حفظ الحقوق والأعراض والأموال والأنساب ومصدره مستمد من القرآن الكريم وعمل به سيد الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، وتبعه في ذلك الصحابة رضوان الله عليهم الذين كتبوا وشهدوا ووثق بعضهم لبعض سواء في عهده صلى الله عليه وسلم أو بعده كما عمل بالتوثيق أكابر التابعين وتابعيهم ثم تواثر بعد ذلك إلى زماننا هذا مع بعض الاختلافات حسب كل دولة إسلامية.
التوثيق لغة؛ يعني الضبط والشد والإحكام، يقال وثق الدابة إذا شدها ووثقها وأحكم شدها، واصطلاحا يقول اإمام لونشريسي؛ "علم الوثائق من أجل العلوم قدرا وأعلاه إنابة وخطرا إذ بها تثبت الحقوق" وقال ابن فرحون "هي صناعة جليلة شريفة وبضاعة غالية منيفة تحتوي على ضبط أمور الناس على القوانين الشرعية"
_دليل مشروعية التوثيق:
" ياأيها الذين ءامنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسما فاكتبوه، وليكتب بينكم كاتب بالعدل..." سورة البقرة الآية 282
وفي السنة يقول صلى الله عليه وسلم "أكرموا منازل الشهود فإن الله يستخرج بهم الحقوق ويرفع بهم الظلم"
وقد اشتق الله تعالى أحد أسمائه الحسنى وهو الشهيد تفضلا وتكرما
_مراحل تاريخية عن التوثيق العدلي بالمغرب:
وقد مر نظام التوثيق العدلي بعد أنظمة ونذكر في ذلك نظام التوثيق العدلي المباشر، نظام الكاتب بالعدل، نظام العدلين الكاتبين الشاهدين في آن واحد، وهذا الأخير هو الذي يعمل به في المغرب منذ زمن بعيد ويبدوا أنه دخل إلى بلدنا عن طريق الأندلس وهنا رأي آخر يقول أنه كان ببلدنا أولا ثم انتقل إلى الأندلس ورجع إلينا مرة أخرى، هذا التوثيق الذي يجمع بين الكتابة والشهادة ألف فيه مجموعة من الفقهاء خاصة في الغرب الإسلامي الذي عرف ازدهار هذا العلم ومن العلماء الذين ألفوا في التوثيق العدلي نجد: محمد بن سعيد القرطبي، محمد بن احمد بن عبد الله المعروف بابن العطار، عبد الرحمان بن عبد القادر الفاسي محمد بن عبد المالك الفشتالي، أبا محمد عبد الواحد اللونشريسي، أبو عبد الله محمد البناني الشهير بفرعون، احمد بن الحسن بن عرضون عبد السلام بن محمد الهواري، وشيخنا ابو الشتاء الصنهاجي الغازي الحسيني... والكتل التي اشتهرت في هذا العلم مثل: وثائق ابن عرضون، تبصرة الحكام، وثائق الفشتالي، كتاب مواهب الخلاق للصنهاجي، المنهاج الفائق للونشريسي، الوثائق الفاسية، التحفة لابن عاصم...
إن التوثيق العدلي يكتسي أهمية خاصة وعناية متميزة ذلك أنه يقدم ضمانات قوية للمتعاقدين ويوفر حماية حصينة للمتقاضين ويقدم مساعدات كبيرة للقضاء وآثاره تنعكس مباشرة على حقوق الانسان وأعراضه وأمواله، وقد سجل التوثيق العدلي المغربي موقفا تاريخيا حيث وقف سدا منيعا وحصنا حصينا ضد أطماع المستعمر الفرنسي في تفويث الأراضي والعقارات المغربية للمحتلين الشيء الذي جعل المحتل آنذاك يدخل التوثيق العصري مرجعيته من الفكر الغربي الفرنسي لكي يساير أطماع الاستعمار في الاستحواد والتملك، وبالنتيجة صدر ظهير 04 ماي 1925 الذي أدخل جسما غريبا للمغرب يوازي التوثيق العدلي بل ويتقدم عليه، ومازالت تبعية الاستعمار الفرنسي بادية إلى زماننا هذا في شكل هذا التوثيق العصري، رغم صدور قانون المغربة والتوحيد والتعريب مباشرة بعد حصول المغرب على الاستقلال.
إن الوثيقة العدلية لكي تكون تامة وذات صبغة قانونية وشرعية وتكون ورقة رسمية لها حجية في الاثبات، لابد من أن تمر من ثلاث مؤسسات بعضها يرتبط ببعض حيث نجد مؤسسة خطة العدالة، مؤسسة قاض التوثيق، مؤسسة النساخة.

(ترقبوا أفكارا جديدة ومعلومات قيمة في الحلقة القادمة يوم الثلاثاء المقبل بحول الله)

السبت، 9 أبريل 2011

بلاغ 9

مقابلة صحفية


التقى الجهاز الاعلامي للرابطة الوطنية للنساخ القضائيين عشية يوم السبت 02/04/2011 مباشرة عقب اجتماع المجلس الوطني أحد المستشارين بالمكتب التنفيذي للرابطة وهو السيد خليد المرفعة فجرى معه حوار مطول هذا مقتطف منه:
_ بعض الحاضرين اعتبروا ان مداخلاتكم أثناء الجمع فيها نوع من التشاؤم وربما عدم الترحيب بالنساخ الجدد ماتعليقكم؟
_ يجب التفريق بين مهنة النساخة كمهنة ذات جذور تاريخية وأهمية بالغة داخل المنظومة القضائية من جهة، وبين واقع هذه المهنة ووضعية ممارسيها، والشكل الذي تمارس به حاليا داخل أقسام قضاء الاسرة من جهة ثانية، فنحن في مجلسنا يهمنا الشق الثاني، ويهمنا إبلاغ الجدد بالحقيقة كما هي حتى لاتضيع منهم هم الآخرين ست سنوات من حياتهم أو أكثر فقط ليعرفوا هذه الحقيقة، وليس ذلك من باب التنفير أبدا، وإنما هو امتداد لدعمنا لهم، فإذا كان من الواجب علينا أن نطلعهم قبل المبارة على المهنة من الناحية العلمية، فالآن من واجبنا أن نطلعهم عليها من الناحية الواقعية، وهذا الواقع هو الذي استعملت في حقه نبرة حادة ومصطلحات قوية الدلالة وربما لم تكن كافية للتعبير عن حقيقة ذلك الوضع المزري في جو "الحكرة" المعيش حاليا.
_ إذا يمكن أن نقول أنكم متفائلون بمستقبل مهنة النساخة؟
_ بالتأكيد.
_ هل تفاؤلكم هذا مبني على وعود موثوق بها من المسؤولين أم مجرد تفاؤل وحسب؟
_ بالنسبة لوعود السؤولين المغاربة وخطاباتهم لايبني عليها أحد وتوقيته إلا إذا كان مخبولا أو مخذولا. فهي شبيهة بقاعة انتظار فسيحة ومكيفة مفروشة بشتى أنواع الورود الوهمية في انتظار غد قد يأتي أو لايأتي، وقد ثبت تاريخيا أنه عادة لايأتي وإذا أتى يكون متأخرا جدا او مشوها.
_ إذا فماهو أساس تفاؤلكم؟
- تفاؤلنا وتقتنا في مستقبل هذه المهنة مبنية أولا على ثقتنا في الله الذي إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون، ثم في كل من يحمل صفة ناسخ خصوصا الدماء الجديدة الشابة التي ستلتحق مؤخرا، وفي الأشكال النضالية التي نسطرها الآن داخل المكتب التنفيذي تحت قيادة مقتدرة وحكيمة وهذه الأساليب الجديدة قد نضطر إلى اللجوء إليها أمام استمرار تماطل المسؤولين.
_ كلمة أخيرة؟
-       أفضل أن تكون كلمتي الأخيرة إلى إخواني النساخ والناسخات الجدد نساخ الفوج الثالث لأقول لهم: أولا لن أقول لكم مرحبا
_ (مقاطعا) لماذا؟
_ لأن ترحيبي بهم بصفتي ناسخ يحمل هذه الصفة قبلهم أعتبره من قبيل الانتقاص من مجهودهم، وانتقاص من وطنيتهم، وانتقاص من حقهم الشرعي والمشروع في ولوجهم هذه المهنة وكافة المهن والمناصب المؤهلين لها، وأعتقد ان ثقافة قديم وجديد في المناصب والكراسي مهما قل شأنها أو كبر هي ثقافة قدافية شبيهة بتلك التي يتشبث بها معمر القدافي حتى ولو على حساب أرواح أبناء بلده.
_ فماهي رسالتكم إلى كل النساخ بما فيهم الجدد وباختصار؟
_ يجب على كل النساخ التكثل بصفتهم نساخ وبس، ويجب على كل ناسخ ناسخ أن يطرح اقتراحاته بكل مسؤولية وتجرد انطلاقا مما يعيشه يوميا من مشاكل، وفي هذا الصدد أناشد كل النساخ الذين لم يراسلو المكتب بعد أن يقوموا بجرد لكل المشاكل والصعوبات التي تعيق السير العادي لعملهم وأن يرسلوها في أقرب الآجال إلى المكتب التنفيذي أو يسلموا تقريرهم لأحد أعضائه لأن تلك الاقتراحات وجرد تلك المشاكل تشكل دعامة قوية ومنطلقا منطقيا للدفاع عنهم. وأناشد الجميع أن يمارسوا مهنتهم بكل مسؤولية أخلاقية ودينية عالية لأن الله لايضيع أجر من أحسن عملا، ورحم الله عبدا عمل عملا فأتقنه.
وأقول صراحة لكل ناسخ لايتوفر فيه شرطين اثنين أن يرحل وبسرعة عن هذه المهنة، وهذين الشرطين هما: أولا التفاني في ممارسة مهنته بكل روح وطنية وحب ومسؤولية، والثاني النضال من أجل تصحيح الوضعية المختلة لهذه المهنة في المستقبل القريب.
_ وهل من رسالة إلى المسؤولين؟
رسالتي إلى المسؤولين مطلعها تحذير وآخرها تذكير، أحذرهم من الاستخفاف ببعض المشاكل أو بعض الطبقات أو ببعض الاحتجاجات، وأذكرهم أن مؤسسة القضاء لاتشمل فقط القضاة لوحدهم وإنما هي منظومة قضائية تشمل أيضا النساخ.
أجرى هذا الحوار العربي ابوأيوب مدير الموقع الرسمي للرابطة الوطنية للنساخ القضائيين