التقى الجهاز الاعلامي للرابطة الوطنية للنساخ القضائيين عشية يوم السبت 02/04/2011 مباشرة عقب اجتماع المجلس الوطني أحد المستشارين بالمكتب التنفيذي للرابطة وهو السيد خليد المرفعة فجرى معه حوار مطول هذا مقتطف منه:
_ بعض الحاضرين اعتبروا ان مداخلاتكم أثناء الجمع فيها نوع من التشاؤم وربما عدم الترحيب بالنساخ الجدد ماتعليقكم؟
_ يجب التفريق بين مهنة النساخة كمهنة ذات جذور تاريخية وأهمية بالغة داخل المنظومة القضائية من جهة، وبين واقع هذه المهنة ووضعية ممارسيها، والشكل الذي تمارس به حاليا داخل أقسام قضاء الاسرة من جهة ثانية، فنحن في مجلسنا يهمنا الشق الثاني، ويهمنا إبلاغ الجدد بالحقيقة كما هي حتى لاتضيع منهم هم الآخرين ست سنوات من حياتهم أو أكثر فقط ليعرفوا هذه الحقيقة، وليس ذلك من باب التنفير أبدا، وإنما هو امتداد لدعمنا لهم، فإذا كان من الواجب علينا أن نطلعهم قبل المبارة على المهنة من الناحية العلمية، فالآن من واجبنا أن نطلعهم عليها من الناحية الواقعية، وهذا الواقع هو الذي استعملت في حقه نبرة حادة ومصطلحات قوية الدلالة وربما لم تكن كافية للتعبير عن حقيقة ذلك الوضع المزري في جو "الحكرة" المعيش حاليا.
_ إذا يمكن أن نقول أنكم متفائلون بمستقبل مهنة النساخة؟
_ بالتأكيد.
_ هل تفاؤلكم هذا مبني على وعود موثوق بها من المسؤولين أم مجرد تفاؤل وحسب؟
_ بالنسبة لوعود السؤولين المغاربة وخطاباتهم لايبني عليها أحد وتوقيته إلا إذا كان مخبولا أو مخذولا. فهي شبيهة بقاعة انتظار فسيحة ومكيفة مفروشة بشتى أنواع الورود الوهمية في انتظار غد قد يأتي أو لايأتي، وقد ثبت تاريخيا أنه عادة لايأتي وإذا أتى يكون متأخرا جدا او مشوها.
_ إذا فماهو أساس تفاؤلكم؟
- تفاؤلنا وتقتنا في مستقبل هذه المهنة مبنية أولا على ثقتنا في الله الذي إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون، ثم في كل من يحمل صفة ناسخ خصوصا الدماء الجديدة الشابة التي ستلتحق مؤخرا، وفي الأشكال النضالية التي نسطرها الآن داخل المكتب التنفيذي تحت قيادة مقتدرة وحكيمة وهذه الأساليب الجديدة قد نضطر إلى اللجوء إليها أمام استمرار تماطل المسؤولين.
_ كلمة أخيرة؟
- أفضل أن تكون كلمتي الأخيرة إلى إخواني النساخ والناسخات الجدد نساخ الفوج الثالث لأقول لهم: أولا لن أقول لكم مرحبا
_ (مقاطعا) لماذا؟
_ لأن ترحيبي بهم بصفتي ناسخ يحمل هذه الصفة قبلهم أعتبره من قبيل الانتقاص من مجهودهم، وانتقاص من وطنيتهم، وانتقاص من حقهم الشرعي والمشروع في ولوجهم هذه المهنة وكافة المهن والمناصب المؤهلين لها، وأعتقد ان ثقافة قديم وجديد في المناصب والكراسي مهما قل شأنها أو كبر هي ثقافة قدافية شبيهة بتلك التي يتشبث بها معمر القدافي حتى ولو على حساب أرواح أبناء بلده.
_ فماهي رسالتكم إلى كل النساخ بما فيهم الجدد وباختصار؟
_ يجب على كل النساخ التكثل بصفتهم نساخ وبس، ويجب على كل ناسخ ناسخ أن يطرح اقتراحاته بكل مسؤولية وتجرد انطلاقا مما يعيشه يوميا من مشاكل، وفي هذا الصدد أناشد كل النساخ الذين لم يراسلو المكتب بعد أن يقوموا بجرد لكل المشاكل والصعوبات التي تعيق السير العادي لعملهم وأن يرسلوها في أقرب الآجال إلى المكتب التنفيذي أو يسلموا تقريرهم لأحد أعضائه لأن تلك الاقتراحات وجرد تلك المشاكل تشكل دعامة قوية ومنطلقا منطقيا للدفاع عنهم. وأناشد الجميع أن يمارسوا مهنتهم بكل مسؤولية أخلاقية ودينية عالية لأن الله لايضيع أجر من أحسن عملا، ورحم الله عبدا عمل عملا فأتقنه.
وأقول صراحة لكل ناسخ لايتوفر فيه شرطين اثنين أن يرحل وبسرعة عن هذه المهنة، وهذين الشرطين هما: أولا التفاني في ممارسة مهنته بكل روح وطنية وحب ومسؤولية، والثاني النضال من أجل تصحيح الوضعية المختلة لهذه المهنة في المستقبل القريب.
_ وهل من رسالة إلى المسؤولين؟
رسالتي إلى المسؤولين مطلعها تحذير وآخرها تذكير، أحذرهم من الاستخفاف ببعض المشاكل أو بعض الطبقات أو ببعض الاحتجاجات، وأذكرهم أن مؤسسة القضاء لاتشمل فقط القضاة لوحدهم وإنما هي منظومة قضائية تشمل أيضا النساخ.
أجرى هذا الحوار العربي ابوأيوب مدير الموقع الرسمي للرابطة الوطنية للنساخ القضائيين