الجمعة، 29 يونيو 2012

الأرشيف في زمن العصر الرقمي

في أغلب اللحظات نقف أمام أرشيف السادة النساخ نتطلع بتحسر إلى حاله ومقارنته بحال ما وصلت إليه أرشيفات النظم المتقدمة من مكننة وإنفتاح على عالم المعلوميات . ونتمنى لو كان أرشيفنا بمثل ذاك التقدم الذي نطمح إليه ليل نهار حتى نواكب به ركب التقدم والتطور، إذ يتسم العصر الحاضر بالتطورات السريعة في مجالات التكنلوجيا وتقنيات المعلومات أضحت معها أرشيفات أغلب الأنظمة المتقدمة متطورة في مجال تخزينها ومعالجتها وإسترجاعها وبثها لوضعها تحت تصرف الناس في كل زمان ومكان ، إنه عصر التحول إلى المجتمع اللاورقي بكل حاجاته ومتطلباته مواكبة لتقنيات المعلومات وتطوراتها المتواصلة ، مما يجعل هذه الأرشيفات مواكبة للعصر وآفاقه الواعدة كما يتم الربط بين ماهو كائن وما يستجد باستمرار في هذا المجال بما يشمل
الحاجات المستقبلية المنظورة حتى أصبح ما يعرف حاليا "أرشيف بلا جدران" أو "الأرشيفات الذكية" أو " الأرشيفات الرقمية" .
إن الأرشيفات بمفهومها التقليدي إختفت تقريبا في العالم المتقدم بعد أن أصبح يعيش اليوم الأرشيف الحديث وهو جمع بين أوعية المعلومات المتنوعة من نصوص ووثائق ومطبوعات وبيانات آلية ووسائط متعددة مع معالجة رقمية بجميع أشكالها وأنواعها ، وبدأت هذه الأرشيفات الحديثة عبر الإنتقال من الكتابة اليدوية للكتابة الآلية ومن الفهرسة اليدوية للفهرسة الآلية ، وإقامة فهرس على الخط  OPACS وهو إنتقال عملي جعل الأرشيف وما فيه من أوعية ومعلومات تحت تصرف القائمين عليه وكذا المستفيذين بصورة متواصلة وبكل سهولة لأنه يدخل في النظام والشبكات ويجعلها تحت التصرف في كل زمان ومكان .
ومن نافلة القول أن الأرشيف الحديث لا يعني إلغاء الأرشيف التقليدي القديم فهو لم يفقد أهميته بعد دخول الفضاء الإلكتروني ، وإنما زكاه وقلص من الفضاء الذي كانت تشغله الأرشيفات القديمة وأغناها بأرشيف إبداعي في المتناول بضغطة زر واحدة ، ويسهر على الترسانة المذكورة مكتبيون أو وثائقيون أو أمناء وقيمون لا يختلفون عن القدامى في شيء سوى في التكوين المعلوماتي والمهارات الإلكترونية والرقمية في علم الفهرسة والمكتبيات والخبرة مع الحواسيب الآلية ومسايرة العصر في عالم التقنيات المتطورة ، إذ يجب عليه للإنتقال من الأرشيف القديم للأرشيف الحديث معرفة حاجات هذا الإنتقال وإدراك حاجات العبور إليه حتى يتمكن من إستخدامه بعد تمكنه من خبرات إدارة قواعد البيانات والبحث في النصوص الكاملة ، وإستخدام الأجهزة والبرمجيات..
هؤلاء القائمون على الأرشيف الحديث ليسوا نساخ أو كتاب تقليديون وإنما هم أرشيفيون ذوي تكوين خاص في مجال المعلوميات ، والإدارة الإلكترونية ، وتقنيات الإتصال وتحليل المعلومات وضم بعضها إلى البعض تبعا للحاجة ، مما لا يتأتى الأمر مع نساخنا الكرام القيام به إلا عن طريق دورات تكوينية خاصة بالخدمات المعلوماتية والإتصالية ن والإستمرار في التكوين لملاحقة المستجدات والمبتكرات المتلاحقة .
ختاما يتطلب منا الأمر أكثر من وقفة تأمل في حالنا وحال أرشيفنا الذي أصبح يئن من وطأة الزمن وعوامله ، ومن إرتباطه بقيود الأعراف والتقاليد ، مهما كانت تلك التقاليد والأعراف متهالكة وبالية . ونأمل خيرا في مسلسل إصلاح منضومة العدالة ، وفي قيادي الرابطة أن يلفتوا أنظار الهيئة العليا إلى البرنامج المعلوماتي الإقتراحي المتعلق بآفاق مهنة النساخة .
الناسخ رضوان الركراك 

هناك 6 تعليقات:

ناسخ قضائي 2004 يقول...

يعتبر العنصر البشري هو أساس كل تغيير وتجديد، وفي مجال التوثيق العدلي عامة يبدوا أن عقلية اللاتغيير هي الطاغية، بل إن التوثيق العدلي يسير في أغلب المحاكم المغربية بالعرف أكثر من القانون وإن أغلب النساخ وأغلب العدول أو كثير منهم دليلهم الأوحد في الإشكالات التي تطرح أمامهم هو الرجوع للوراء، حتى أن هناك مناطق يخالف فيها القانون مخالفة صريحة بدعوى أننا تعودنا على ذلك ولايمكن تغييره، وهذا أمر خطير وفي اعتقادي المتواضع أن السادة القضاة هم من ينبغي أن يحرصوا على تطبيق القانون مهما كان المتضرر ومهما كان المستفيذ، لأنه في النهاية سينتفع بلدنا الذي هو سفينتنا وبالطبع سنكون كلنا مستفيذين.
كما أن إعادة تكوين الممارسين الان اصبح ضرورة ملحة من اجل تدارك التأخر الناتج عن التسيب الذي شهده هذا الميدان من كافة الاصعدة انطلاقا من طريقة ولوج مهنتي العدالة والنساخة هلم جرى.
هذا ليس قدحا في أحد وإنما دعوة للجميع من أجل المشاركة في نهضة شاملة لمؤسسة التوثيق العدلي وتتحمل الدولة العبأ الأكبر لأنها المفروض فيها الساهر على حقوق المواطن باستشراف المستقبل البعيد وليس بطريقة تصريف أزمة راهنة.

غير معرف يقول...

ALAH IBARK FI AMALK ASI AZIZ ALMA

ثا سخ يقول...

الادماج يا ثساخ

غير معرف يقول...

شكرًا جزيلا الاخ المناضل عزيز المرضي انه الرجل المناسب في المكان المناسب لهدا إخوتي النساخ تمسكوا به ليصل بقارب النجاة الي الشط والله لن تجدوا افضل منه في هدا الزمان وذلك في تفانيه في خدمة قضية النساخ والسلام

غير معرف يقول...

عزيز المرضي شكرًا علي المجهودات الجبارة التي تقوم بها لخدمة النساخ المغاربة والسلام

غير معرف يقول...

شكرا عزيز المردي ولا ننسى الرجل القوي لرابطتنا محمد البربري او المقاتل كما يسميه بعض النساخ شكرا لكما اساتذتي