الخميس، 24 مايو 2012

لاإلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء

مما يحز في النفس ويبعث على الحزن أشد الحزن أن ترى إخوانك في الرضاعة يتنكرون لك وينسلخون من جلدتهم بمجرد أن يرمى لهم بعض الفتات يسارعون إلى خدمة أجندة الآخرين غير مبالين بإخوانهم الذين يشتركون معهم في المجلس وفي الغطاء والوطاء ولا يعودون إلى رشدهم إلا عندما يقعون في زلة أو عند وقوع حدث يعم الجميع أو عندما يتنكر لهم من تنكروا لك من أجلهم . حتى بات التنكر لغة العصر فينا وفيهم طغى على الجميع فصار الجميع يتعامل بسبعة وجوه لا يدري حتى هو بنفسه أيهم يكون وجهه الحقيقي . إلا أن الملاحظ دائما أنه يبقى التشبت والعمل بالمثل القائل : أنا وأخي على إبن عمي وأنا وإبن عمي على الأجنبي ..

تجدهم يتملقون للآخر وينافقون ويدعون الصداقة من أجل الدريهمات القليلة حتى غدت قلة النية سارية فينا ينافقوننا وننافقهم من أجل مصالح فانية , فلا تستطيع تصنيفهم هل ينتمون إلى هؤلاء أم إلى هؤلاء ؟ أم إلى صنف ثالث لم يسمى بعد .
لكن من حسنات الأمر وبعد أن عايش الجميع كفاح وحزم رجالنا الأشاوش إستيقضت النخوة النائمة في داخل النفوس والإحترام الخالص المكنون المستحق عن جدارة مثل المارد الذي كان في
سبات شتوي قصير .. حتى أصبح الطرف الآخر يحسدنا على رباطنا الموثوق وهممنا العالية وباتوا يفزعون من مجرد ذكر أسماءنا التي تصعقهم وتؤزهم أزا . فطوبى لمن سار معنا على الدرب وطوبى لمن عاد لصوابه ولحق بالركب , والخذلان والعار لمن لم يركب معنا القطار .



الناسخ رضوان الركراك